السيد محمد كاظم المصطفوي

101

القواعد الفقهية

تخييرا بخلاف العدل فهو لا يوجب القطع بالامتثال ؛ لاحتمال عدم كونه وظيفة في الواقع فالأصل هو التعيين في مقام الامتثال على أساس أنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية . وأمّا القسم الثالث ( مقام الجعل ) فيجري البراءة عن التقييد بالتعيين ونتيجته التخيير . وأمّا الدعوى الثانية : ( وهي جريان البراءة في القسم الأخير ) فلأن الشكّ فيه يرجع إلى الشكّ في كيفية جعل التكليف وأنّه تعلق بالجامع أو بخصوص فرد خاصّ كما لو شككنا في أنّ وجوب كفارة الإفطار العمدي في شهر رمضان متعلق بالجامع بين صوم شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا أو متعلق بخصوص صوم شهرين ، وحيث أنّ مرجع ذلك إلى الشكّ في إطلاق التكليف وعدم أخذ خصوصية في متعلقة وتقييده بأخذ خصوصية فيه . ( ف ) - التقييد بما أنّ فيه كلفة زائدة فهي مدفوعة بأصالة البراءة عقلا ونقلا ، وهذا بخلاف الإطلاق حيث إنّه ليس فيه أيّة كلفة لتدفع بأصالة البراءة « 1 » . والأمر كما أفاده . فرعان الأول : لو كان رجلان عارفين بالمسائل الشرعية تقليدا ، وكان أحدهما أعرف من الآخر ، فهل يكون للجاهل بالمسألة التخيير بالرجوع إلى أيّهما شاء أو لا ، بل المتعين هو الرجوع إلى الأعرف ؟ التحقيق : هو التعيين على أساس القاعدة ، فالأحوط الرجوع إلى الأعلم منهما إذا كانت المسألة من المسائل الهامّة . الثاني : إذا كان الإمامان لصلاة الجماعة متساويين فقها وعدلا ، ولكن كان أحدهما هاشميّا ، فإذا هل يكون وظيفة المأموم الائتمام بأيّهما شاء على نحو التخيير ، أو تكون الوظيفة هو الاقتداء بالهاشميّ تعيينا ؟ قال المحقق الحلّي رحمه اللَّه : الهاشمي أولى من غيره إذا كان بشرائط الأمة « 2 » .

--> ( 1 ) محاضرات : ج 3 ص 278 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 125 .